فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 232

وَقد اعْترض الْمبرد وَجَمَاعَة كَثِيرُونَ بعده على سِيبَوَيْهٍ فِي تَجْوِيز النصب فِي ويغضب فِي الْبَيْت الأول لِأَنَّهُ صلَة الَّذِي وَهُوَ مَعْطُوف على مَوضِع لَيْسَ فَالْوَجْه فِيهِ الرّفْع وَتَقْدِيره وَمَا أَنا للشَّيْء الَّذِي يغْضب مِنْهُ صَاحِبي بقؤول قَالُوا وَالْمرَاد بالشَّيْء القَوْل وَإِذا نصب يكون فِي حكم الْمَعْطُوف على الشَّيْء وَلَيْسَ الشَّيْء بمصدر ظَاهر فيسهل عطفه عَلَيْهِ فَيصير التَّقْدِير وَمَا أَنا للشَّيْء وَالْغَضَب بقؤول وَالْغَضَب لَيْسَ بمقول وَمن وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ أول الشَّيْء هُنَا بِمَعْنى القَوْل وَهُوَ مصدر وَنصب الْفِعْل بعد الْوَاو فِي هَذِه الْأَنْوَاع كلهَا تَقْدِير أَن عِنْد سِيبَوَيْهٍ والمحققين كَمَا سَيَأْتِي تَقْدِيره إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأَن وَالْفِعْل بِتَأْوِيل الْمصدر فَيكون قد عطف مصدرا على مصدر فَيرد هُنَا شَيْء آخر وَهُوَ أَن لنصب هُنَا إِنَّمَا يكون بعد وَاو الْجمع وَقد أول الشَّيْء بِمَعْنى القَوْل وَالْجمع بَين الْغَضَب وَالْقَوْل هُنَا مُتَعَذر لِأَن الْغَضَب لَا يُقَال

فأجبت عَن هَذَا بِأَن الْغَضَب وَأَن لم يقل وَلَكِن هُنَا شَيْء مَحْذُوف هُوَ الَّذِي يَقع القَوْل عَلَيْهِ وَهُوَ سَبَب الْغَضَب فَحذف لدلَالَة الْكَلَام عَلَيْهِ وَتَقْدِيره وَمَا أَنا للشَّيْء الَّذِي لَيْسَ نافعي وللقول الَّذِي يُوجب غضب صَاحِبي بقؤول وَالشَّيْء هُنَا قَول وَلَا شكّ أَن فِي هَذَا التَّأْوِيل تكلفا كثيرا فَالْوَجْه الرّفْع كَمَا قَالَ الْجَمَاعَة

وَقد اعتذر السيرافي عَن سِيبَوَيْهٍ أَنه إِنَّمَا قدم النصب على الرّفْع فِي هَذَا الْبَيْت لِأَنَّهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْبَاب فقصد إِلَى ذكره لِأَن النصب هُوَ الْمُخْتَار عِنْده لِأَنَّهُ لم يُصَرح بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت