فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 232

فعلى هَذِه الرِّوَايَة يكون الْوَاو للْحَال وَتَقْدِيره وَأَنت تَأتي مثله لِأَن وَاو الْحَال يطْلب الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَالْمعْنَى فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَاحِد فَهُوَ مثل قَوْله تَعَالَى {أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون أَنفسكُم}

وَلَا يلْزم على هَذَا قَول الْمُعْتَزلَة إِن النَّهْي عَن الْمُنكر إِنَّمَا يُخَاطب بِهِ من هُوَ غير متلبس بِمَعْصِيَة وَكَذَلِكَ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ

وَالنَّهْي هُنَا عَن الْجمع بَين النَّهْي عَن الشَّيْء وإتيان مثله إِنَّمَا هُوَ لبشاعة ذَلِك وَغلظ العتاب عَلَيْهِ لقِيَام الْحجَّة على ذَلِك الْفَاعِل فِي كَونه ينْهَى عَن الشَّيْء ثمَّ هُوَ يَأْتِي مثله كَمَا قَالَ شُعَيْب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام {وَمَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ} لِأَن ذَلِك لَا يَصح إِلَّا من منته عَن ذَلِك الْمنْهِي عَنهُ

وَيحْتَمل أَن لَا يقدر مُبْتَدأ على رِوَايَة الرّفْع بل يكون ذَلِك على مَا تقدم من الِاكْتِفَاء فِي الْفِعْل الْمُضَارع الْمُثبت إِذا وَقع حَالا بِالْوَاو وَحدهَا كَمَا فِي الْبَيْت الْمُتَقَدّم

(نجوت وأرهنهم مَالِكًا ... )

لكنه شَاذ كَمَا تقدم فتقدير الْمُبْتَدَأ أولى

أَو يحْتَمل إسكان الْيَاء على ضَرُورَة الشّعْر مَعَ أَن رِوَايَة النصب صَحِيحَة لنقل سِيبَوَيْهٍ إِيَّاهَا وَهَذَا الْبَيْت نسبه أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام إِلَى أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت