فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 232

وَالثَّالِثَة رَوَاهَا الْأَصْمَعِي عَن نَافِع {فَأَجْمعُوا أَمركُم وشركاءكم} بوصل الْهمزَة وَفتح الْمِيم فعلى هَذَا يجوز أَن يكون الشُّرَكَاء مَعْطُوفًا على مَا قبله وَأَن يكون مَفْعُولا مَعَه

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {فاستقم كَمَا أمرت وَمن تَابَ مَعَك} فَإِنَّهُ يجوز أَن يكون مَفْعُولا مَعَه فَيكون مَوضِع من نصبا بذلك وَيحْتَمل أَن تكون الْوَاو عاطفة على الْمُضمر فِي فعل الْأَمر وسد الْجَار وَالْمَجْرُور وَمَا اتَّصل بِهِ مسد التَّأْكِيد فَيكون مَوضِع من رفعا

وَقَوله تَعَالَى {وَالَّذين تبوؤوا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم} يحْتَمل أَن يكون الْإِيمَان مَفْعُولا مَعَه أَي مَعَ الْإِيمَان وَيحْتَمل أَن يكون مَعْطُوفًا على وَجه التَّجَوُّز فِي الْإِيمَان فتصوره بِصُورَة الْمسكن الَّذِي يسْتَقرّ فِيهِ ويلجأ إِلَيْهِ وَيجوز أَن يكون مَنْصُوبًا بِفعل مُقَدّر أَي وَأَخْلصُوا الْإِيمَان

وَقد اخْتلفُوا فِي أَنه هَل يجوز نصب الْمَفْعُول مَعَه فِي مَوضِع لم يتَقَدَّم فِيهِ قبل الْوَاو عَامل أصلا وَالْجُمْهُور على أَنه لَا يَصح ذَلِك بِنَاء على الْمُخْتَار فِيمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت