الصفحة 20 من 9461

بيان صفة الإيمان والإسلام، وأنه أداء الفرائض واجتناب المحارم

16 -حدثنا العباس بن محمد، وأبو أمية قالا: حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا شعبة، عن أبي جمرة قال: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، وكان يقعدني معه على سريره، وكان علي يمين أن لا أسأله عن النبيذ، فأمرتني امرأة أن أسأله عنه، فلم أسأله، فسئل عنه، فنهى عنه، قلت: إني أنبذ نبيذا لي في جر، حلوا، إذا شربته يقرقر بطني منه؟ فقال: لا تشربه، وإن كان أحلى من العسل. قلت: فإن عبد القيس تنبذ لها نبيذا شديدا في مزاد؟ قال: إن خشيت شدته فاكسره بالماء.

ثم حدث أن وفد عبد القيس قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"ممن القوم؟"قالوا: ربيعة. قال:"مرحبا بوفد غير الخزايا ولا الندامى"، قالوا: يا رسول الله إن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، وبيننا وبينك شقة بعيدة، وإنا لا نصل إليك إلا في شهر حرام، فمرنا بأمر فصل ندخل به الجنة، ونخبر من وراءنا.

فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع، ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله وحده، ثم قال:"أتدرون ما الإيمان بالله؟"، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس"، ونهاهم عن أربع: عن الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت، وربما قال: المقير. ثم قال: احفظوهن، وبلغوهن من وراءكم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت