فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 6876

قال: لما قال مجنون بني عامر:

قضاها لغيري وابتلاني بحبّها ... فهلّا بشيء غير ليلى ابتلانيا

نودي في الليل: أنت المتسخّط لقضاء اللّه والمعترض في أحكامه! واختلس عقله فتوحّش/ منذ تلك الليلة وذهب مع الوحش على وجهه. وهذه القصيدة التي قال فيها هذا البيت من أشهر أشعاره، والصوت المذكور بذكره أخبار المجنون ها هنا منها. وفيها أيضا عدّة أبيات يغنّى فيها، فمن ذلك:

صوت

قصيدته اليائية

أعدّ الليالي ليلة بعد ليلة ... وقد عشت دهرا لا أعدّ اللّياليا

أراني إذا صلّيت يمّمت نحوها ... بوجهي وإن كان المصلّى ورائيا

وما بي إشراك ولكنّ حبّها ... كعود [1] الشجا أعيا الطبيب المداويا

أحبّ من الأسماء ما وافق اسمها ... وأشبهه أو كان منه مدانيا

في هذه الأبيات هزج خفيف لمعان [2] معزفي:

صوت

وخبّرتماني أنّ تيماء منزل ... لليلى إذا ما الصيف القى المراسيا

فهذي شهور الصّيف عنّي [3] قد انقضت ... فما للنّوى ترمي بليلى المراميا

في هذين البيتين لحن من الرمل صنعته عجوز عمير الباذغيسي [4] على لحن إسحاق:

أماويّ إنّ المال غاد ورائح

وله حديث قد ذكر في أخبار إسحاق. وهذا اللحن إلى الآن يغنّى، لأنه أشهر في أيدي الناس، وإنما هو لحن إسحاق أخذ فجعل على هذه الأبيات وكيد بذلك:

صوت

فلو كان واش باليمامة بيته ... وداري بأعلى حضرموت اهتدى [5] ليا

[1] في ت: «كمثل» .

[2] كذا في ب، س، ح، وفي باقي النسخ هكذا: «لمان» بدون عين بعد اللام، ولم نهتد إلى تصحيح هذه الكلمة والتي بعدها.

[3] في ت و «تزيين الأسواق» : و «الديوان» «عنّا» .

[4] نسبة إلى «باذغيس» . بالغين المعجمة وهي ناحية تشتمل على قرى من أعمال هراة ومرو الروذ. انظر «معجم ياقوت» .

[5] كذا في جميع الأصول. والنحويون يروونه كما جاء في «ديوانه» هكذا:

ولو أن واش باليمامة داره ... وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا

ويستشهدون به على أن من العرب من يسكن الياء من الاسم المنقوص في حالة النصب. انظر «شرح الأشموني» في باب المعرب والمبني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت