53-وَقِيلَ لأبي عُبَيْدٍ: إِنَّ الْمَرِيسِيَّ سُئِلَ عَنِ ابْتِدَاءِ خَلْقِ الأَشْيَاءِ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} ، فَقَالَ: هذا كُلُّهُ كَلاَمُ صِلَةٍ ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: أَنْ يَقُولُ صِلَةٌ ، كَقَوْلِهِ قَالَتِ السَّمَاءُ فَأَمْطَرَتْ ، وَكَقَوْلِهِ: قَالَ الْجِدَارُ فَمَالَ ، وقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأَقَامَهُ} ، وَالْجِدَارُ لاَ إِرَادَةَ لَهُ فَمَعْنَى قَوْلِهِ: {إِذَا أَرَدْنَاهُ} كَوَّنَاهُ فَكَانَ ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْمَرِّيسِيِّ جَوَابٌ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ؛ يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يَتَكَلَّمُ .