فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 203

الزَّمَانُ فِي ذَلِكَ أَوْ قَصُرَ، وَقُلْتُ:

لاَ بُدَّ مِنْ صَنْعَا وَإِنْ طَالَ السَّفَرْ

فَعَزَمْتُ أَنْ أُطْلِعَ فِي أُفُقِ شَهْبَائِهَا شِهَابِي وَأُسَهّلَ بِرُؤْيَةِ مَلِكِهَا الْجَلِيلِ أَسْبَابَ إِيَابِي، فَكَمْ رَدَّ مِنْ غَرِيبٍ إِلَى أَوْطَانِهِ، وَأَعَانَ عَلَى الزَّمَانِ بِعُمُومِ إحسانه.

مَلِكٌ بِهِ تُرْسَى المَنَازِلْ ... وَيَنَالُ طِيبَ الْعَيْشِ نَازِلْ

وَيَجِدُّ فِي الْجُودِ الْجَزِيـ ... لِ لِمَنْ رَجَا وَالدَّهْرُ هَازِلْ

وَيَقُولُ دَاعِيَ جُودِهِ ... سَهُلَ الغِنَى مِنَّا لِآمِلْ

فَاعْمَلْ عَلَى رُؤْيَاهُ تَظْ ... فَرْ بِالْمُنَى إِنْ كُنْتَ عَامِلْ

وَارْحَلْ لَهُ وَدَعِ الدِّيَا ... رَ فَعِنْدَهُ كَمْ سُرَّ رَاحِلْ

وَاقْطَعْ إِلَيْهِ مَدَى البلا ... دِ وَلَوْ تَبَاعَدَتِ الْمَرَاحِلْ

هَذَا هُوَ الْبَحْرُ المُحيـ ... طُ وَعَاجِلُ الإِحْسَانِ سَاحِلْ

هَذَا هُوَ الْغَيْثُ الَّذِي ... مَا فِي حِمَاهُ الْيَوْمَ مَاحِلْ

هَذَا هُوَ المَجْدُ الأَصِيـ ... لُ وَهَكَذَا تُحْكَى الفَضَائِلْ

هَذَا هُوَ الفِعْلُ الحَمِيـ ... دُ كَذَاكَ فَلْتَكُنِ الفَعَائِلْ

لِلَّهِ مِنْ مَلِكٍ كَرِيـ ... مِ الأَصْلِ مَرْضِيِّ الشَّمَائِلْ

مَا هَمُّهُ إِلاَّ مَنَا لٌ فِي الـ ... عِِدَا أَوْ بَذْلُ نَائِلْ

لاَ فِي سِوَى الْعَلْيَاءِ مَشْـ ... غُولٌ وَلاَ لِلْمَالِ مَائِلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت