فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 203

ذكر المقدمة

في أحكام (فَعَلَ) المفتوح العين

اعْلَمْ أَنَّ المَفْتُوحَ العَيْنِ، أَخَفُّ أَبْنِيَةِ الأَفْعَالِ، لأَنَّهُ ثُلاَثِيٌ، وَالثُلاَثِيُّ أَخَفُّ مِمَّا زَادَ عَلَيْهِ، وَلأَنَّهُ مَفْتُوحُ العَيْنِ، والفَتْحَةُ أَخَفُّ الحَرَكَاتِ.

تَنْبِيهٌ:

وَاعْلَمْ أَنَّ الفِعْلَ الثُّلاَثِيَّ المُجَرَّدَ، لاَ يَكُونُ أَوَّلُهُ إِلاَّ مَفْتُوحًا لِخِفَّةِ الفَتْحَةِ، فَأَمَّا ضُرِبَ المبْنِيُّ لِلْمَفْعُولِ فَلَيْسَ بِأَصْلِ بِنَاءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ فَرْعٌ عَنْ بِنْيَةِ الفَاعِلِ، دَلِيلُهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا وُورِيَ عَنْهُمَا} [الأعراف: 20] بِضَمّ الوَاوِ مِنَ غَيْرِ هَمْزٍ، وَلَوْ كَانَ اجْتِمَاعُ الوَاوَيْنِ أَصْلًا، لَكَانَ مِنْ بَابِ (أَوَاصِلَ) ، لاَ يَجُوزُ فِي الوَاوِ إِلاَّ الهَمْزُ، لأَنَّ القَاعِدَةَ: مَهْمَا اجْتَمَعَ فِي أَوَّلِ الكَلِمَةِ وَاوَانِ كَانَ هَمْزُ الأَوَّلِ مِنْهُمَا لُزُومًا، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الاجْتِمَاعُ لاَزِمًا كَـ (أَوَاصِلَ) وَنَحْوِهِ، وَالأَصْلُ فِيهِ: وَوَاصِلُ، جَمْعُ وَاصِلٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت