18 -حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ, عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ, عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَيَّانَ, قَالَ حُمَيْدٌ: وَكَانَ زُهَيْرٌ يَغْشَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَيَسْمَعُ مِنْهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: دَعَانِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, فَأَتَيْتُهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ نِطْعٌ عَلَيْهِ الذَّهَبُ مَنْثُور حثا, قَالَ سُلَيْمَانُ: يَعْنِي التِّبْر (1) , قَالَ: اذْهَبْ فَاقْسِمْ هَذَا بَيْنَ قَوْمِكَ, فَاللَّهُ أَعْلَمُ حِينَ حَبَسَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ بِخَيْرٍ أَعْطَانِي أَمْ بِشَرٍّ؟ قَالَ: فَأَكْبَبْتُ أُرِيدُ أَقْسِمُهُ. قَالَ: فَسَمِعْتُ الْبُكَاءَ, فَإِذَا صَوْتُ عُمَرَ يَبْكِي, يَقُولُ فِي بُكَائِهِ: كَلاَ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا حَبَسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ لِشَرٍّ لَهُمَا وَأَعْطَاهُ عُمَرَ إِرَادَةَ الْخَيْرِ لَهُ.
(1) في طبعة مؤسسة الكتب الثقافية:"مَبْثُورًا بَثْرًا, قَالَ سُلَيْمَانُ: يَعْنِي النَّثْرَ".