الحديث السادس عشر: في نزول قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} على وفق قول عمر رضي الله عنه:
19 -وبه قال إسحاق، أخبرنا يحيى بن آدم، ثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لما توفي عبد الله أتى ابنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قد مات عبد الله بن أُبيّ، وقد جئنا به، فقم فصل عليه، صلى الله عليك، فنهض النبي صلى الله عليه وسلم معه حتى وقف، فقُمْتُ فِي صَدْرِ رسول (ق51أ) [الله صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعَلَى عَدُوِّ اللهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ الْقَائِلِ يَوْمَ] (1) كَذَا وَكَذَا فجعلت أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الخبيثة، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: عَنِّي يَا عُمَرُ، عَنِّي يَا عُمَرُ، وهو يَتَبَسَّمُ، حَتَّى أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ، فقَالَ: عَنِّي يَا عُمَرُ، فإِنِّي قد خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، ولَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ عليها، فانصرفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يصلي عَلَيْهِ، ثم مَشَى مَعَ أهله، فَقَامَ عَلَى حفرتهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ ثم انصرف، فما لبث إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ الآيَتَانِ {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا، وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} ومَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَهُ، قال يقول عمر بعد ذلك: فَعَجَبًا، فعجبًا لِجُرْأتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قال يحيى: وكان ابنه عبيد الله بن عبد الله من خيار الناس.
حاشية
(1) ما بين معكوفتين أثبتناه عن مسند أحمد حديث رقم (95) .