37-أَخبَرنا إِسماعيلُ بن عَبد الكَريم الصَّنعانيُّ، قالَ: حَدثَني عَبدُ الصَّمَد بن مَعقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وهبَ بنَ مُنَبِّهٍ، يَقول: خَلَقَ الله ابنَ آدَمَ كَما شاءَ ومِمّا شاءَ، فَكانَ كَذَلِكَ، تَبارَكَ الله أَحسَنُ الخالِقينَ، خُلِقَ مِنَ التُّراب والماءِ، فَمِنهُ لَحمُهُ، ودَمُهُ وشَعرُهُ، وعِظامُهُ، وجَسَدُهُ كُلُّهُ، فَهَذا بَدءُ الخَلق الَّذي خَلَقَ الله مِنهُ ابنَ آدَمَ، ثُمَّ جُعِلَت فيه النَّفسُ، فَبِها يَقومُ ويَقعُدُ، ويَسمَعُ ويُبصِرُ، ويَعلَمُ ما تَعلَمُ الدَّوابُّ، ويَتَّقي ما تَتَّقي، ثُمَّ جُعِلَ فيه الرّوحُ، فَبِه عَرَفَ الحَقَّ مِنَ الباطِلِ، والرُّشدَ مِنَ الغَيِّ، وبِه حَذَرَ وتَقَدَّمَ، واستَتَرَ وتَعَلَّمَ، ودَبَّرَ الأُمورَ كُلَّها.