الصفحة 28 من 1947

قوله: إعراب الأسماء رفع ونصب وخفض ... الفصل. الإعراب في اللغة الإبانة عن المعنى، يقال؛ أعرب الرجل عن حاجته إذا أبان عنها، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «والثيّب تعرب عن نفسها» ، أي: تبين. ويكون أيضا بمعنى التغيير، يقال: «عربت معدة الرجل» ، إذا تغيّرت، وقريب من هذا المعنى «أعربت الدابّة في مرعاها» ، إذا لم تستقر في جهة منه. ويكون أيضا بمعنى التحسين، ومنه قوله تعالى: (عُرُبًا أَتْرابًا) (1) . أي: حسانا.

وأما في اصطلاح النحويين فهو تغيّر آخر الكلمة لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظا أو تقديرا.

فقلت: «تغيير أواخر الكلم» لأتحرز بذلك عن تغيّر ما ليس بآخر، كالتغيير الذي يكون لسبب التصغير، والتكسير، نحو: «زييد» ، و «زيود» ، و «أسد» .

وقلت: «لاختلاف العوامل» لأحترز بذلك مما تغيّر آخره لغير اختلاف عوامل العوامل، كتغيير آخر أفعى في الوقف، فإنه يجوز أن يوقف عليه بالياء والواو والألف. وقلت: «الداخلة عليها» لأتحرز بذلك مما يغيّر آخره لاختلاف العوامل الداخلة في كلام آخر، وذلك في الاسم المحكيّ بـ «من» ، نحو قولك: من زيد؟ لمن قال: «جاءني زيد» ، و «من زيدا» ؟ لمن قال: «رأيت زيدا» ، و «من زيد» ؟ لمن قال: «مررت بزيد» ، فالآخر من «زيد» قد تغير لاختلاف العوامل في كلام المستثبت.

وهذا التغيّر يكون لفظا فيما آخره حرف صحيح أو ياء أو واو ساكن ما قبلها إذا لم

(1) الواقعة: 37.

يضف إلى ياء المتكلم، ويكون تقديرا فيما كان آخره ألفا في الأحوال الثلاثة، أعني الرفع والنصب والجرّ، وفيما آخره واو مضموم ما قبلها في الرفع خاصة، وفي ما آخره ياء مكسور ما قبلها في الرفع والخفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت