20 كقولك الغليان، و ليس الغليان بالشهر و لكنّ الشهر شهر الغليان، و جعل رمضان اسما معرفة للرّمضاء، فلم يصرف 1 لذلك، فأمّا رواة الحديث فيروون أنه اسم من أسماء اللّه تعالى.
و ربيع إنما هو اسم للغيث، و ليس الغيث بالشهر، و لكنّ الشهر شهر غيث، فصار ربيع اسما للغيث معرفة كزيد، فإذا قلت: شهر ربيع 2 الأول و الآخر، فهما صفتان 2 لشهر، و إعرابهما كإعرابه، و لا يكونان صفة لربيع، و إن كان معرفة، لأنه ليس هنا ربيعان، و إنما هو ربيع واحد، و شهرا ربيع، و لو كان كذلك لكانا نكرتين، و لكانا مضافين إلى معرفة، و صارا به معرفة.
انتهى كلام ابن درستويه كما نقله السّيوطىّ.
و يؤخذ منه أن رجب لا يضاف إليه لفظ شهر. كما ذكر الصّفدىّ، فليتأمّل.
و جرت 3 العادة بأن يقولوا في شهر المحرّم: شهر اللّه. و في شهر رجب: شهر رجب الفرد، أو الأصمّ، أو الأصبّ، و في شعبان: المكرّم، و في رمضان: رمضان المعظّم. و في شوّال: شوال المبارك، و يؤرّخوا أوّل شوّال بعيد الفطر، و ثامن الحجّة/، بيوم التّروية، و تاسعه، بيوم عرفة، و عاشره بعيد النّحر، و تاسع المحرّم بيوم تاسوعاء، و عاشره بيوم عاشوراء.
فلا يحتاجون أن يذكروا الشهر، و لكن لا بد من ذكر السّنة.
فائدة 4
قد يجئ في بعض المواضع «نيّف» و «بضع» ، مثل قولهم: نيّف و عشرون، و هو بتشديد الياء و من قال: نيف. بسكونها، فذاك لحن. و هذا اللفظ مشتقّ من أناف على الشاء، إذا
1)فى نظم العقيان: «يعرف» .
2 -2) في نظم العقيان: «فالأول و الآخر صفتان» .
3)استفاد المصنف في هذا الفصل أيضا من الصفدى، في الوافى بالوفيات 1/ 21.
4)الوافى بالوفيات 1/ 21، 22.