الصفحة 24 من 109

السبب السابع: المصائبُ الدنيويةُ التي يكفِّرُ الله بها الخطايا كما في الصحيح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: "ما يصيبُ المؤمن من وَصَبٍ ولا نَصَبٍ، ولا غَمٍّ ولا هَمٍّ، ولا حُزْنٍ ولا أذىً، حتى الشَّوكَةَ يُشاكها، إلاّ كفَّرَ الله بها من خطاياه" (1) .

(1) جمع ابن تيمية هنا بين حديثين، الأول عن عائشة رضي الله عنها ونصه: "ما من مصيبة يصاب بها المسلم إلا كُفِّر بها عنه حتى الشوكة يشاكها". والحديث - مع اختلاف في الألفاظ - في: مسلم 4/1992 (كتاب البر والصلة والآداب باب ثواب المؤمن فيما يصيبه..) وجاءت أحاديث أخرى عنها وعن غيرها من الصحابة في الباب نفسه مقاربة في المعنى واللفظ. والحديث أيضًا في سنن الترمذي 2/220 (كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب المرض) وقال الترمذي:"حديث عائشة حديث حسن صحيح". والحديث الثاني في نفس المكان في: سنن الترمذي ونصه: "ما من شيء يصيب المؤمن من نَصَب ولا حزن ولا وَصَب حتى الهم يَهُمُّه إلا يكفّر الله به عن سيئاته" وهذا الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن في هذا ا لباب... وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم...". وجاء الحديث عنهما في: مسلم 4/1992-1993.

... كما جاء عن أبي سعيد الخدري في: المسند (ط. الحلبي) 3/4، 24، 38، 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت