وإذا كان الله إنما يتقبَّلُ ممن يعمل العملَ على الوجهِ المأمورِ به ففي السنن عن عمَّار، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: "إنَّ العبدَ لينصرفُ عن صلاتِهِ ولم يُكتب له منها إلا نِصفها، إلا ثُلثها، إلا رُبعها، حتى قال: إلا عُشرها" (1) .
وقال ابن عباس: ليسَ لكَ من صلاتِكَ إلا ما عقلتَ منها.
وفي الحديث: "رُبَّ صائمٍ حَظَّهُ من صيامِهِ العَطَشَ، ورُبَّ قائمٍ حَظُّهُ من قيامِهِ السَّهَرُ" (2) . وكذلك الحج والجهاد وغيرهما.
(1) الحديث عن عمار بن ياسر رضي الله عنه في: سنن أبي داود 1/294 (كتاب الصلاة، باب ما جاء في نقصان الصلاة) ولفظه:"إن الرجل لينصرف وما كتب له إلا عشر صلاته، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، ربعها، ثلثها، نصفها". وحسن الألباني الحديث في"صحيح الجامع الصغير 2/65 ."
(2) الحديث - مع اختلاف في اللفظ - عن أبي هريرة رضي الله عنه في: سنن ابن ماجه 1/539 (كتاب الصيام، باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم) ، وجاء الحديث فيه بلفظ"رب صائم ليس له من صيامه .. إلخ، وهو في سنن الدرامي 2/301 (كتاب الرقاق، باب في المحافظة على الصوم) ولفظه:"كم من صائم.. وجاء الحديث في المسند (ط. المعارف) 17/35 وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: إسناده صحيح 18/204 وصححه أيضًا، وصحح الألباني الحديث بروايتين له في"صحيح الجامع الصغير"3/174 .