والمغرب والتكرور [1]
(1) تعرف كلمة تكرور بصورة كبيرة فقط في منطقة جغرافية تشمل مناطق مرور قوافل الحج مابين الجزيرة العربية وغرب دار فور في السودان. ويدخل ضمن هذه المنطقة أجزاء من ارض الحبشة واليمن من الجنوب، ومن الشمال يدخل فيها الشام ومصر حيث يوجد بولاء الدكرور (تلفظ بالدال كما عند المصرين) . أداء الحج بصورة مكوكية أعطى التكروريين شهرة مميزة في الحجاز. ومعأودة الرحلة لبيت الله الحرام ربطهم بكلمة التكرار والتي اشتقت منها صفة تكروري كلمة تكرور هي مصطلح عربي استعمله أهل الحجاز لوصف شعوب مسلمة من سكان غرب إفريقيا، تلك المنطقة التي لم يَعرف العرب عنها الكثير قبل القرن العشرين عُرف الشعب أولا وسمي بالتكرور ثم أطلق الاسم على بلاد غرب إفريقيا ووصف المؤرخ القلقشندي مدينة تكرور بالمدينة الكبيرة ويقول عنها إنها اكبر من مدينة سلا التابعة لبلاد المغرب. لكن هل كانت كلمة تكرور تمثل الاسم المحلي لتلك المدينة أم أن القلقشندي أطلق الاسم على المدينة بعد إن لاحظ أن معظم سكانها من أُناس هو نفسه يسميهم بالتكروروالقلقشندي و البكري وغيرهم تارة يتحدثون عن مملكة التكرور وتارة عن مدينة تكرور. ويبدوا انه وبمجرد دخول الرحالة العرب لمناطق وقرى تضم أناس لهم صفات التكروريين (بحسب تعريف العرب) ، سمح لنفسه بتسمية كامل المنطقة بمملكة التكرور إما لصعوبة البحث في الموضوع أو بسبب إصرار كل قبيلة مهما كان صغرها على الاستقلال باسم مختلف مما أدى لعدم وجود اسم شامل يضم مجمل شعوب المنطقة. كما يبدوا انه مع توغل الرحالة في المنطقة ووصوله لأكبر أو اقرب مدينة هناك سماها بمدينة التكرور نسبة لأكثرية سكانها الذين يصنفهم بالتكرور من وجهة نظره .. هذا بالنسبة لتقدير الباحث للحقبة الأولى الغير مدونة تدوينا تاريخيا دقيقا عما يعرف بمملك أو مدينة تكرورومملكة التكرور هي مملكة واحدة لشعب واحد تم تدأول الحكم فيها بين عدة ملوك من قبائل مختلفة من سكان المنطقة الواقعة مابين دار فور والمحيط الأطلسي. فتارة يتنقل المُلك من مَلك لأخر بالتوارث بين أبناء نفس الملك وفي نفس القبيلة وتارة ينتزع بواسطة أفراد قبيلة أخرى من سكان المنطقة. لكن الثابت الوحيد في كل تلك المتغيرات كان منطقة نفوذ المملكة جغرافيا والقبائل الخاضعة لها.