الصفحة 8 من 22

وروى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه الحديث عن سليمان موقوفا، وحكمه الرفع [1] ، فمثله لا يقال رأيا، وأبدل الإمام والشاب بقوله: ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة، ورجل إنْ تكلّم تكلَّم بعلم، وإنْ سكتَ سكت عن حلم، ورواه ابن أبي الدنيا بلفظ: سبعة يظلهم الله في ظلّ عرشه رجل نبت بحلم أو علم ان تكلم .... الخ.

.. وأخرج ابن عدي عن أنس رفعه: أربعة في ظل الله، وعدّ الشاب، والمتصدق، والإمام، قال: ورجل تاجر، اشترى وباع، فلم يقل إلاّ حقا، وسنده ضعيف، لكن له طريق آخر عنه مرفوعا بلفظ التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة، رواه الديلمي، والأصفهاني، وهو ضعيف أيضا، لكن له شواهد عن سلمان عند البيهقي وعليَ مرفوعا وأبي هريرة مرفوعا.

.وأخرج مسلم والحسن بن سفيان، وأبو يعلى، وآخرون عن أبي اليسر عن النبي صلى الله عليه وسلم مَن أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلاّ ظله.

(1) قوله: وحكمه الرفع سيأتي قريبا في حديث أبي الدرداء ما يؤخذ منه أنه يُشترط في الصحابي الذي حديثه له حكم الرفع أن لا يكون ممن يأخذ عن أهل الكتاب، مع ىأنّ سلمان وهو الفارسي كان أصله مجوسيا، ثم تنصر، وخدم جماعة من الرهبان والقسيسين، أي علمائهم، فكيف يكون لحديثه الموقوف حكم الرفع، وسيأتي عن وهب بن منبه، وعن كعب الأحبار وعن عطاء بن يسَّار ما ليس مرفوعا، فالنقل عنهم يستدل به في هذا المقصد؛ لأنه باب فضائل الأعمال، وأكثر ما ينقلونه هو من الكتب المنزلة، فلعل الطريق إليها مثل الطريق إلى الأحاديث الضعيفة. الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت