فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 898

حِجَابِهَا عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِي نَسَبِهِ بِشَيْءٍ، مَا رَوَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا

1995 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ لِزَمْعَةَ جَارِيَةٌ يَطَؤُهَا، وَكَانَتْ تَظُنُّ بِرَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا، فَمَاتَ زَمْعَةُ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَلَدَتْ غُلامًا كَانَ يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ يُظَنُّ بِهَا، فَذَكَرَتْهُ سَوْدَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"أَمَّا الْمِيرَاثُ لَهُ، وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكِ بِأَخٍ"أَفَلا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَفَى نَسَبَهُ عَنْ أَبِيهَا، إِذْ كَانَ قَدْ نَفَى أَنْ يَكُونَ أَخَاهَا وَقَوْلُهُ:"أَمَّا الْمِيرَاثُ لَهُ"يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لإِقْرَارِهِمْ بِهِ، أَلا تَرَى أَنَّ عَبْدًا قَالَ:"أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي"وَفِيمَا رُوِّينَا دَلِيلٌ عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ"مَا هُوَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُهُ مَنْ يَنْفُذُ، فَقَالَ: لَا يَنْتَفِي الْوَلَدُ بِاللِّعَانِ كَمَا ذَكَرْنَا وَفِي انْتِفَاءِ الْوَلَدِ بِاللِّعَانِ السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي رَوَاهَا عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ، فَلا يَجِبُ أَنَّ يُعَارِضَ أَحَدٌ سُنَّةً بِأُخْرَى، وَلا يُدْخِلُ مَعْنَى إِحْدَاهِمَا فِي مَعْنَى الأُخْرَى حَتَّى تَكُونَ كُلُّ وَاحِدَةٍ تَقَعُ عَلَى مَا أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، لَا عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ أَنَّ هَذَا الزَّوْجَ الْقَاذِفَ لامْرَأَتِهِ بِالْوَلَدِ الَّذِي ذَكَرْنَا، لَمْ يُلاعِنْهَا حَتَّى طَلَّقَهَا طَلاقًا يَمْلِكُ فِيهِ رَجْعَتَهَا، ثُمَّ ارْتَفَعَا إِلَى الْقَاضِي وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ مِنْ ذَلِكَ الطَّلاقِ، لاعَنَ بَيْنَهُمَا كَمَا يُلاعِنُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الطَّلاقِ، لأَنَّهُمَا زَوْجَانِ بِحَالِهِمَا وَلَوْ لَمْ يَرْتَفِعَا إِلَى الْقَاضِي حَتَّى خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ فَكَانَ الطَّلاقُ الَّذِي طَلَّقَهَا إِيَّاهُ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ مَا سِوَاهُ مِنَ الطَّلاقِ الَّذِي بَيْنَهُمَا مُدَّةً، لَمْ يُلاعِنِ الْقَاضِي، وَلَمْ نَجِدِ الرَّجُلَ فِي الْقَذْفِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ، لأَنَّ الْقَذْفَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ يُوجِبُ عَلَيْهِ اللِّعَانَ، فَلا يَتَحَوَّلُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت