فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 898

915 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَثْلَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا فَهَكَذَا هَذَانِ الحديثان من حَدِيث ابْن أَبِي عرُوبَة فِيمَا تقَدم من هَذَا الْبَاب حَدِيث يزِيد بن سِنَان، عَنْ معَاذ بن هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَة، عَنْ عزْرَة، عَنْ سعيد، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، أَنَّهُ كَانَ لَهُ جَارِيَة ترْضع فجهدت، فقَالَ لَهَا:"أفطري، فَإنَّك بِمَنْزِلَة {الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} عَلَى إِثْبَات الطَّاقَة فَهَذَا خلاف مَا روى سعيد، عَنْ قَتَادَة، عَنْ عزْرَة، لِأَن سعيدا رَوَاهُ عَلَى نفِي الطَّاقَة وَرَوَاهُ هِشَام عَلَى إِثْبَاتهَا، وكلاهمَا فَجَائِز فِي الْمَعْنى، فأمَّا من رَوَاهُ كمَا ذكرنَا عَنْ سعيد، فعَلَى قِرَاءَة من قَرَأَ: وعَلَى الَّذين يُطَوَّقُونَهُ أَي: يطوقونه وَلَا يطيقُونَهُ، وأمَا من رَوَاهُ كمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ هِشَام فعَلَى قِرَاءَة من قَرَأَ: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} أَي: يطيقُونَهُ بِمَشَقَّة وَجهد والقراءتان جَمِيعًا قَدْ رويناهمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاس، وَالله أعلم بِالصَّحِيحِ فِيمَا اخْتلف فِيه سعيد، وَهِشَام مِمَّا روينَاهُ"

عنهمَا، وَالْأَشْبَه بِمذهب ابْن عَبَّاس فِي هَذَا هُوَ مَا رَوَاهُ سعيد، لِأَن

916 -إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} وَاحِدٍ، {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} فَزَادَ مِسْكِينًا آخَرَ {فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} ، لَا يُرَخِّصُ إِلا لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ، أَوْ لِلْمَرِيضِ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْفَى"أَفلا ترى أَن ابْن عَبَّاس قَدْ أخبر فِي هَذَا الحَدِيث أَن المرخص لَهُ فِي الْإِطْعَام، وَترك الصّيام هُوَ الَّذِي لَا ترجى لَهُ الْقُوَّة عَلَى الصّيام فِي المستأنف فأمَّا من كَانَ ترجى لَهُ الْقُوَّة عَلَى الصّيام فِي المستأنف، فَإِنَّهُ لم يكن عِنْده كَذَلِكَ، وَالْمَرْأَة الْحَامِل أَو الْمُرْضع، إِذَا أفطرت فَهِيَ مِمَّنْ لم تؤنس لَهَا من القُدرة عَلَى الْقَضَاء فِي المستأنف، فَهِيَ مِمَّنْ لَا تُؤمر بِالْإِطْعَامِ الَّذين يكون بَدَلا من الصّيام حَتَّى يسْقط عَنْهَا فرض الصّيام وممَّا يدل عَلَى صِحَّته مِمَّا ذكرنَا، عَنْ سعيد مِمَّا خَالفه فِيه هِشَام أَن أَحْمد بن الْحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت