عياض من السجن فختم أبواب الخزائن وأنزل هشاما عن فرشه وما وجدوا له قمقما يسخن له فيه الماء حتّى استعاروه، ولا وجدوا كفنا من الخزائن فكفنه غالب مولاه، فقال:
هلك الأحول المشوم ... فقد أرسل المطر
وملكنا من بعد ذاك ... فقد أورق الشّجر
فاشكروا اللَّه إنّه ... زائد كلّ من شكر
وقيل: إنّ هذا الشعر لغير الوليد.
فلمّا سمع الوليد موته كتب إلى العبّاس [بن الوليد] بن عبد الملك بن مروان أن يأتي الرّصافة فيحصي [1] ما فيها من أموال هشام وولده و [يأخذ] عمّاله [2] وحشمه إلّا مسلمة بن هشام فإنّه كلّم [3] أباه في الرّفق بالوليد.
فقدم العبّاس الرّصافة ففعل ما كتب به الوليد إليه، وكتب به إلى الوليد، فقال الوليد:
ليت هشاما كان حيّا يرى [4] محلبه الأوفر قد أترعا «1» [5]
[ويروى] :
[1] فيحمي.
[2] وعياله.
[3] تكلّم.
[4] فيرى.
[5] أنزعا.
(1) . أفرغا: 121. P ,EJELOGED .de .nuoyOlebatiK