فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 877

إلا إياه، وليس غيره.

وقد حذف خبر إنّ مع النكرة خاصّة نحو قول الأعشى:

إنّ محلا وإنّ مرتحلا ... [وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا[1]

أى: إنّ لنا محلا وإنّ لنا مرتحلا]

وأصحابنا يجيزون حذف خبر إنّ مع المعرفة، ويحكون عنهم أنهم إذا قيل لهم إنّ الناس ألب عليكم فمن لكم؟ قالوا: إنّ زيدا، وإنّ عمرا أى إنّ لنا زيدا، وإنّ لنا عمرا. والكوفيون يأبون حذف خبرها إلا مع النكرة. فأمّا احتجاج أبى العباس عليهم بقوله:

خلا أن حيّا من قريش تفضّلوا ... على الناس أو أن الأكارم نهشلا [2]

أى أو أن الأكارم نهشلا تفضلوا. قال أبو على: وهذا لا يلزمهم لأن لهم أن يقولوا: إنما منعنا حذف خبر المعرفة مع إنّ المكسورة فأمّا مع أنّ المفتوحة فلن نمنعه. قال: ووجه فصلهم فيه بين المكسورة والمفتوحة أن المكسورة حذف خبرها كما حذف خبر نقيضها. وهو قولهم: لا بأس، ولا شكّ أى عليك، وفيه. فكما أنّ (لا) تختصّ هنا بالنكرات فكذلك إنما (تشبهها نقيضتها) فى حذف الخبر مع النكرة أيضا.

وقد حذف أحد مفعولى ظننت. وذلك نحو قولهم: أزيدا ظننته منطلقا ألا ترى أن تقديره: أظننت زيدا منطلقا ظننته منطلقا؟ فلما أضمرت الفعل فسّرته

(1) البيت من المنسرح، وهو للأعشى في ديوانه ص 283، وخزانة الأدب 10/ 452، 459، والدرر 2/ 173، وسر صناعة الإعراب 2/ 517، والشعر والشعراء ص 75، والكتاب 2/ 141، ولسان العرب (رحل) ، والمحتسب 1/ 349، وتاج العروس (حلل) ، ومغنى اللبيب 1/ 82، والمقتضب 4/ 130، والمقرب 1/ 109، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 329، وأمالى ابن الحاجب 1/ 345، وخزانة الأدب 9/ 227، ورصف المبانى ص 298، وشرح شواهد المغنى 1/ 238، 2/ 612، وشرح المفصل 8/ 84، والصاحبى في فقه اللغة ص 130، ولسان العرب (حلل) . ويروى: (ما مضى) مكان (إذ مضوا) .

(2) البيت من الطويل، وهو للأخطل في خزانة الأدب 10/ 453، 454، 461، 462، وشرح المفصل 1/ 104، ولسان العرب (نهشل) ، والمقتضب 4/ 131، وتاج العروس (نهشل) ، وبلا نسبة في المقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت