(كسفتْ لمصرعه النجومُ وبدرها ... وتضعضعت آطامُ بطن الأبطحِ)
(وتزعزعتْ أجبالُ يثرب كلُّها ... ونخيلها لحلول خطبٍ مفدحِ)
(ولقدْ زَجرتُ الطيرَ قبل وفاتهِ ... بمُصابهِ وزجرتُ سعد الأذبحِ)
(وزَجرتُ أَن نَعَبَ المشحجُ سانحًا ... متفائلًا فِيهِ بفألٍ أقبح) // الْكَامِل //
ثمَّ اصرف أَبُو ذُؤَيْب رَحمَه الله تَعَالَى إِلَى باديته فَأَقَامَ بهَا
وَقَالَ مُحَمَّد بن سَلام كَانَ أَبُو ذُؤَيْب شَاعِرًا فحلًا لَا غميزة فِيهِ وَلَا وهق وَسُئِلَ حسان بن ثَابت من أشعر النَّاس قَالَ أَحْيَا أم رجلا قَالُوا حَيا قَالَ أشعر النَّاس حَيا هُذَيْل وأشعر هُذَيْل غير مدافع أَبُو ذُؤَيْب وَقَالَ مُحَمَّد بن معَاذ الْعمريّ فِي التَّوْرَاة مَكْتُوب أَبُو ذُؤَيْب مؤلف زوراء وَكَانَ اسْم الشَّاعِر بالعبرانية مؤلف زوراء فَأخْبرت بذلك بعض أَصْحَاب العبرانية وَهُوَ كثير بن إِسْحَاق فَعجب مِنْهُ وَقَالَ قد بَلغنِي ذَلِك
وَكَانَ أَبُو ذُؤَيْب يهوى امْرَأَة يُقَال لَهَا أم عَمْرو وَكَانَ يُرْسل إِلَيْهَا خَالِد ابْن زُهَيْر فخانه فِيهَا وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو ذُؤَيْب فعل بِرَجُل يُقَال لَهُ عُوَيْمِر ابْن مَالك بن عُوَيْمِر وَكَانَ رَسُوله إِلَيْهَا فَلَمَّا علم أَبُو ذُؤَيْب بِمَا فعل خَالِد صرمها فَأرْسلت تترضاه فَلم يفعل وَقَالَ فِيهَا
(تُريدين كَيْمَا تجمعيني وخالدًا ... وهلْ يُجمعُ السيفان ويحكِ فِي غمدِ)
(أخالدُ مَا راعيتَ من ذِي قرابةٍ ... فتحفظني بِالْغَيْبِ أَو بعض مَا تبدِى)
(دعاكَ إِلَيْهَا مقلتاها وجيدها ... قملت كَمَا مالَ المحبّ على عمدِ)