الصفحة 126 من 694

(أحاذرُ أخْبارًا مِنَ الْقَوْم قَدْ دَنتْ ... ورَجعةً أنْقاض لهنَّ دَلِيل) // الطَّوِيل //

فأجابته امْرَأَته فَقَالَت

(أَبا جَعفرٍ سَلَّمتَ لِلقومِ جعفرًا ... فَمُتْ كمدًا أَوْ عِشْ وأنْتَ ذليلٌ)

وَذكر شَدَّاد بن إِبْرَاهِيم أَن بِنْتا ليحيى بن زِيَاد الْحَارِثِيّ حضرت الْمَوْسِم فِي ذَلِك الْعَام لما قتل فكفنته واستجادت لَهُ الْكَفَن وبكته وَجَمِيع من كَانَ مَعهَا من جواريها وجعلن يندبنه بأبياته الَّتِي قَالَهَا قبل قَتله وَهِي

(أَحقًّا عبادَ الله أَنْ لَستُ رائيًا ... صحارى والرياح بِنَجْد َالذوارِيا)

(وَلَا زَائِرًا شم العرانينِ أنتْمى ... إِلَى عامرٍ يَحلْلنَ رَملًا معاليا)

(إِذا مَا أتيتَ الحارثيات فانعني ... لَهُنّ وَخبرّهُنّ أَن تَلاقِيا)

(وَقوُّد قُلوصِي بَينهُنَّ فَإِنَّهَا ... ستُبرد أكبادًا وَتُبكي بَواكِيا)

(أوصيكم إِن مُتُّ يَوْمًا بِعارم ... لَيُغني شيَئًا أَو يكون مكانيا)

(وَلم أتَّرِكْ لي رِيبَة غيرَ أنني ... ودِدتُ مُعَاذًا كَانَ فِيمَن أتانيا) // الطَّوِيل //

أَرَادَ وددت أَن معَاذًا كَانَ أَتَانِي مَعَهم فَقتلته

فَقَالَ معَاذ يجِيبه عَنْهَا بعد قَتله ويخاطب أَبَاهُ ويعرض لَهُ أَنه قتل ظلما لأَنهم أَقَامُوا قسَامَة كَاذِبَة عَلَيْهِ حَتَّى قتل وَلم يَكُونُوا عرفُوا الْقَاتِل من الثَّلَاثَة بِعَيْنِه إِلَّا أَن غيظهم على جَعْفَر حملهمْ على أَن ادعوا الْقَتْل عَلَيْهِ

(أَبا جعفرٍ سَلَّم بِنَجرانَ واحتَسب ... أَبَا عَارِم والمسنَماتِ العواليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت