لم تبق في خدرها بيضاء ناعمةٌ … من العذارى ولا العوذ المطافيل
تلهب البأس إذ خفت عقائلها … بين الأساور منها والخلاخيل
ينشدن من رائعات الآي مطربةً … يزدنها حسن ترديدٍ وترتيل
يهتفن مصر ومصر كل منجبةٍ … ومنجبٍ من بنيها غير مفضول
وما الممالك إلا العاملون لها … من ناضلٍ في مراضيها ومنضول
من كان يحذر تنكيل الخطوب به … لا يبرح الدهر مفجوعًا بتنكيل
قالوا السلام فهز الكون صارخهم … عن منهلٍ بدم الأبطال معلول
واسترسلت ترفع النجوى وتنفثها … أيدي اليتامى وأفواه المراميل
وبشرونا بما سن الرئيس لنا … من شرعةٍ ذات تبيانٍ وتفصيل
وغالطوا الدهر فيما حدثوه به … حتى انقضى بين تفويضٍ وتوكيل