كأن للمرء من أعضائه رصدًا … يكاد ينقض من عينيه أو يثب
ما يرهب المرء أو يرجو وقد نكبت … منا النفوس بعيشٍ كله رهب
أعدى على الشر يومٌ منه مختضر … لا خير فيه ويومٌ بعد مرتقب
يا أمة في ربوع الشام يوحشها … عيشٌ جديبٌ وربعٌ للمنى خرب
طاحت بآمالها الخضر اللدان يدٌ … خضر الحدائق في إعصارها حطب
عسراء سوداء يجري من أناملها … حتف الشعوب ويهمي الويل والحرب
لا تلمس الأرض إلا اسود جانبها … بعد الضياء وجف الماء والعشب
ماذا لقيت من القوم الألى كفرت … ممالك الشرق ما منوا وما وهبوا
ظنوا الحضارة لا تعدو منازلهم … ولا تجاوزهم أيان تنتسب
وأننا أممٌ فوضى مضللةٌ … تظل في غمرات الجهل تضطرب