ذعر الجآذر والظباء فما وفت … أفياء مصر ولا ربى لبنان
ملكٌ أحاط بتاجه وسريره … جيش القيان وعسكر الغلمان
تحمي حماه بصافنات كؤوسها … وتصونه بصوارم الألحان
عصفت بأندلسٍ رياح جهالةٍ … مادت لها الدنيا من الرجفان
صدعت قوى الإسلام بين ملوكها … ورمت بينه بأبرح الأشجان
راحوا يديرون الشقاق وحولهم … عين المغير تدور كالثعبان
يتنازعون رداء ملكٍ مونقٍ … خضل الحواشي مذهب الأردان
لبس العدو ظلاله وتكشفوا … لبني الزمان تكشف العريان
صد النبي من الحياء بوجهه … ولوت أمية صفحة الخزيان
وأهل موسى في القبور وطارق … يتفجعان معًا وينتحبان