المال جمٌ في الخزائن عندهم … والجوع يقتلنا بغير حنان
وترى عميد القوم يبسط كفه … يرجو المعونة في ذوي الإحسان
نام الذي أفنى الخزائن ظلمه … وأبو البنين مسهد الأجفان
القصر يسبح في النعيم بربه … والدار تشهد مصرع السكان
في كل يومٍ مغرمٌ وإتاوةٌ … يتفزع القاصي لها والداني
نقموا الشكاة على الحزين فأمسكوا … منا بكل فمٍ وكل لسان
نفضوا الكنانة من ذخائرها فهل … نفضوا جوانحها من الأحزان
غضبوا على الأحرار في أوطانهم … ورضوا بكل مداهنٍ خوان
أسرٌ وتشريدٌ وضربٌ موجعٌ … وأذىً يبرح بالبريء العاني
هم قدموا القوم الطغام وأخروا … ملأ السراة ومعشر الأعيان