تطالعنا السنون مروعاتٍ … ونحن إلى أهلتها نتوق
يمر العهد بعد العهد شرًا … فأين الخير والعهد الأنيق
نوائب روع التنزيل منها … وضج القبر والبيت العتيق
أيقدر للممالك ما تمنى … وقد علقت بني الدنيا علوق
أمض قلوبنا داءٌ دخيلٌ … وهم في جوانحنا لصيق
وبرح بالترائب مستطيرٌ … يعاوده التميز والشهيق
وجف الريق حتى ود قومٌ … لو أن السم في اللهوات ريق
بنا من ضارب الحدثان مالا … يطيق مضاءه العضب الذليق
كأن جراحه في كل قلبٍ … شفاهٌ للمنية أو شدوق
رويد البوم والغربان فينا … أما يفنى النعيب ولا النعيق