وإذا يهاب بهم إلى أكرومةٍ … نفروا وإن سيموا الهوان أشاحوا
مفجوعةٌ ولعت بها أحزانها … ومحت غضارة عيشها الأتراح
كانت إذا درج النسيم بسوحها … درجت إليه أسنةٌ وصفاح
وتصاهلت جرد تطير إلى الوغى … وكأنما طارت بهن رياح
باتت يؤرقها تضور صبيةٍ … أخذ الطوى منهم فهم أطلاح
ولهت أتطلب أم تموت كريمةً … ما عابها طلب ولا استمناح
ضنت بصبيتها ورونق وجهها … فتحدرت عبراتها تنساح
حتى إذا أخفى النجوم مغارها … ومحا الظلام صديعه المنصاح
بكرت تمر على الخيام حييةً … عجلى فلا ريثٌ ولا إلحاح
زال النهار ولم تنل يدها يدٌ … فأمض منقلبٌ وساء رواح