وكالعيلم الدنيا افتدى بعض أهله … ببعضٍ فأمسوا بن غرقي وعوم
يدق قوي القوم عنق ضعيفهم … ويغدو على ما جر غير ملوم
ولا حق إلا حيث يشتجر القنا … وحيث يلاقي مخذم غرب مخذم
هناك إذا ما الحرب حطت غبارها … فسائل به أعلى اللوائين تعلم
كذاك خشاش الطير للنسر خضعٌ … وللأسد من وحش الفلا خير مطعم
أرى مصر في عمياء يقذف جوفها … بوائق تودي بالبصير وبالعمى
يسددها رامٍ من الهول لو رمى … بها الفلك الدوار لم يتقدم
عنائي على مصر المحبب نيلها … إلي عناء الحائن العرض والدم
أفيقوا فهذي جذوة الشر بينكم … تلظى وإلا تخمد اليوم تعظم
وجدوا فإن الهون أشأم صاحبٍ … وإن العلا للكادح المتجشم