وكأن ذا القرنين عوجل سده … وأراد ربك أن يحول فحالا
لا يشبعون وما يزال طعامهم … شعبًا أشل وأمةً مكسالا
تأبى العناية أن تصافح أمةً … ترضى الهوان وتألف الإذلالا
حيرى بمضطرب الحياة يروقها … ألا تزال على الشعوب عيالا
ورهاء تخذل من يقوم بنصرها … وتظل تنصر دونه الخذالا
وإذا أهاب بها الهداة رأيتها … تعصي الهداة وتتبع الضلالا
تسعى الشعوب ونحن في غفلاتنا … نأبى الفعال ونكثر الأقوالا
يا شرق ما هذا الجمود أميتٌ … فنطيل حول رفاتك الإعوالا
لو لم تمت لسمعت دعوة صائحٍ … ذعر الدهور وأفزع الأجيالا
يا باعث الموتى ليوم معادها … تنساب من أجداثها أرسالا