أين المعامع ترفض النفوس بها … هلكى ويستن فيها النصر والظفر
أين الوقائع تهتز العروش لها … رعبًا وتنتفض التيجان والسرر
أين القياصر مقهورين لا صلفٌ … ينأى بجانبهم عنا ولا صغر
أين الحماة وقد ضاعت محارمنا … أين الكفاة وأين الذادة الغير
أين النفوس ترامى غير هائبةٍ … أين العزائم تمضي ما بها خور
أين الأكف يفيض المال مندفقًا … منها كما اندفقت وطفاء تنهمر
من لي بهم معشرًا صيدًا غطارفةٌ … ما ضيعوا ذمةً يومًا ولا غدروا
إن أدعهم لجلاء الغمرة ابتدروا … وإن أصح فيهم مستنفرًا نفروا
إيهٍ بني مصر إن الله يندبكم … فسارعوا قبل أن تودي بنا الغير
لبيك ربي ولا من عليك بها … فما لنا دون ما تبغي بنا وطر