رضي الله عنك أغضبت قومًا … ما أرادوا غير الفساد حصولا
فلبئس القوم الذين أرادوا … بك من سائر الأنام بديلا
وسعوا في خرابها فاستفادوا … أملًا خائبًا وعونًا خذولا
ويمينًا لو يملكوها علينا … تركوها معالمًا وطلولا
إنّما حاولوا أمانيَّ نفس … حملتهم إذ ذاك عبئًا ثقيلا
ربما غرّت المطامع قومًا … غادرت منهم العزيز ذليلا
أمَّلوا والمحال ما أمّلوه … سؤددًا عنك فيهم لن يحولا
لم ينالوا ما نلت من رفعة القدر … ولو جيء بالجيوش قبيلا
أجمَعوا أمْرَهُم ولله أمرٌ … كان من فوق أمرهم مفعولا
ثم لما جاؤوا إليكم سراعًا … نزلوا عن مرابض الأسد ميلا