البحر:
رمل تام دَنِفٌ ذو مِهجةٍ في الحبّ تَصْدا … كُلّما زِيدَ ملامًا زاد وَحْدا
أمطرت أدمعه وبلَ الحيا … وهو يشكو من لظى الأشواق وقدا
مغرمٌ أخفى الهوى عن عاذل … في الهوى العذري ما أخفى وأبدى
فتكتْ أعْيُنُها الغيد به … وَرَمَتْه أسهُم الألحاظ عَمْدا
كيف يسطيعُ اصطبارًا وهوَ لا … يجدُ اليوم من الأشواق بدا
لا تلمني فصابات الهوى … جعلت بيني وبين اللوم سَدّا
عَبرة أهرقتها من أعين … ألِفَتْ في هجرها الغمض سهدا
وبما قاسيتُ من حرِّ الجوى … في غرام مدّ سيل الدمع مدا
أنْحَلَ الحبُّ ذويه فاغتدتْ … من معاناة الضنى عظمًا وجلدا
كُلَّما يقرب منّي عاذلٌ … فَتقبَّلْ ما إليك العبد أهدى