ولا غرو من كان الفتوح بوجهه … إذا استتتفتح الإسلام فيه المغالقا
إذا التقع وأمسى عارضًا متركمًا … وأرسلتِ الشهبُ المنايا صواعقا
تحبل نهار الحرب أسود حالكًا … وسوسن أوراق الحديد شقائقا
فكم ناطق بالكفر أصبح أخرسا … وكم أخرسٍ بالشعر أصبح ناطقًا
جزيت جزاء الخير عن أهل بلدةٍ … ببأسك تكفيها الخطوب الطوارقا
غَرَسْت من الإحسان فينا أياديًا … فأنْبَتْنَ بالذكر الجميل حدائقا
أجدتَ نظام الملك حتّى كأنَّه … من الحسن أضحى لؤلؤًا متناسقًا
وفارقتنا بالكرة منا ولم تزل … حميد السجايا مقبلًا ومفارقًا
فحقَّ لبغداد البكاء وكيف لا … وقد فارقت فخر الوزارة نامقا
وكنت بنا بَرًّا رؤوفًا وواليًا … عطوفًا وبحرًا بالمكارم دافقًا