أعزَّ الله فيك الدين عزًّا … ولم يَكُ قبلَ ذلكَ بالمُهان
فكنت الرَّوح والمعنى المعالي … فقلْ عن روح المعاني
تقول الحقَّ لا تخشى ملامًا … ولست عن المقالة بالجبان
ولا أدريتَ أو ما ريتَ قومًا … برفعة منصبٍ وعلوِ شان
ولم تحكمْ على أمرِ بشيءٍ … إلى أنْ يستبينَ إلى العيان
فتدرك ما تحاول بالتأني … وإنْ رمتَ الجميل فلا توان
محمّد الأمين أمِنْتَ مما … تحاذِرُه وإنَّك في أمان
كفاك الله ألسِنَةً حدادًا … لها وخزٌ ولا وخزُ السنان
ولم أسمع مقالًا فيك إلاّ … مقالَ الخير آنًا بعد آن
بقيت لنا وللدنيا جميعًا … وكلٌّ غيرُ وجهِ الله فانِ