البحر:
وافر تام متى يشفى بكَ الصُّب العَميد … ويبلغُ من دنوّك ما يريدُ
شجٍ يُحييه وصلٌ من حَبيب … ويقلته التجنُّبُ والصُّدود
ونحن من المسرة في راضٍ … تُحاكُ من الرَّبيع لها برود
وبنتُ الكرم قد طلعت علينا … يكلّل تاجَها الدرُّ النضيد
معتَّقةً تسرُّ النفس فيها … وقد طافت بها حسناءُ رود
وقد صَدَحَت على الأغصان وُرقٌ … فأغصان النقا إذ ذاك ميد
تُعيدُ عليَّ ما تُبدي غَرَامًا … فكم تُبدي الغرامَ وكم تُعيدُ
تجاوبها الغَواني بالأغاني … فيطربنا لها نايٌ وعود
فحينئذٍ يدارُ على الندامى … مُذابُ التبر والماء الجَمود
وَيُرجَم كلُّ شيطانٍ مريدٍ … بحيث الهمُّ شيطانٌ مريد