وعاملهم هذا الوزير بعدله … وحاشاه من جور
وأنذرهم بطشًا شديدًا وسطوةً … وبالغ بالرُّسلِ الكرام وبالنُّذر
ولو يصبر القوم الوزير عليهم … لقيل به عجز وما قيل عن صبر
وصال عليهم عند ذلك صولة … ولا صولةَ الضرغام بالبيض والسمر
وسار بجيش والخميس عرمرم … فكالليل إذ يسري وكالسيل إذ يجري
وقد أفسدوا شرّ الفساد بأرضهم … إلى أن أتاهم منه بالفتكة البكر
رمتهم بشهب الموت منه مدافعٌ … لها شررٌ في ظلمة كالقصر
رأوا هول يوم الحشر في موقف الردى … وهل تنكر الأهوال في موقف الحشر ؟
فدمّرهم تدمير عادٍ لبَغْيهم … بصاعقةٍ لم تُبْقِ للقوم من ذكر
ألم ترهم صرعى كأنَّ دماءهم … تسيل كما سالت متعقة الخمر