والليل يقدح شهبه … في فحمة الظلماء زندا
فقضت دموعي واجبا … في مثل ذكرك أنْ يؤدّى
أحيَيْتُه بك حَسْرةً … وقَضَيتُه أرقًا وسُهدا
هزل اصطباري في جفاك … وعاد هزل الوجد جدا
وألانني الدهر المشومُ … وهدَّني بالبين هدّا
لولاك كنتُ على الزَّمان … كما يريدُ الحزمُ صلدا
أمعذّبي من غير ذنبٍ … صبوةً وجوىً وصدّا
أنتَ الذي أغويتني … حتّى رأيت الغيَّ رشدا
وهواك أضناني فك … نتُ من الضنى عظمًا وجلدا
أطْلَقْتَ دمعي بعدما … قيَّدتني بالوجد قيدا