جاءَ الصريخُ إليه يستجير به … مستنجدًا منه بالخطيّة الذيل
فجهّز الجيش والظلماءُ عاكفةٌ … والرعد والبرق ذو ومض وذو زجل
سرى إلى القوم في ليل يَضِلُّ به … سِربُ القطا وجبان القوم في الكلل
بحيث لا يهتدي الهادي بها سُبُلًا … يَهديهم الرأيُ منها أوضحَ السبل
فوارسٌ بلغت نجدٌ بهم شرفًا … يسمو وفي غير طعن الرمح لم ينل
فأدْرَكتْ من عِداكم كلَّ ما طلبَتْ … فصار يُضربُ فيها اليوم بالمثل
وصبَّحتهم ببيض الهند عاديةً … فأصْبَحتْ وهي حمرُ الحلّ والحلل
قتلٌ وأسرٌ وإطلاقٌ يمنُّ به … على العدو وإرسال بلا رسل
فكان عيدٌ من الأعياد سُرَّ به … أهلُ الحفيظة من حافٍ ومنتعل
إذ يحشر في ذاك النهار ضحىً … والخيل قد أقْبَلَتْ بالشاء والإبل