جاءت إليك كأسْدِ الغابِ عادية … على أعاديك تحمي البيض بالسمر
تهون دونك منهم أنفسُ كَرُمَتْ … في عزّةِ الموت أو في لُجَّة الخطر
كأنما تنتضيها من عزائمهم … صوارمًا طبعوها آفة العمر
والحرب قائمة منهم على قدم … والنفع يكحل عين الشمس بالحور
وللمدافع إرعاد وزمجرة … ترمي جهنَّنمها الطاغين بالشرر
إذا قضى الحتف من أبطالها وطرًا … ففي سليمان منها لذة الوطر
بغلمة كسيوف الهند مصقلة … ما شيب منها صفاء الود بالكدر
لا ينزلون على كرهٍ بمنزلة … ولا يضامون في بدو وفي حضر
وكم جمعت وشجعّت الرجال وكم … علّمتها الحرب بعد الجبن والخور
وافاك من قومه الأعجام في نفر … حرب تشب بنار من لظى سقر