في الحيّ بعد الظاعنين لما به … مَيْتٌ بكته لرحمة أحياؤه
أحبابه النائين عنه أأنتم … أحبابه الأدنون أم أعداؤه
حفظ الوداد فما ضيّعتموا … ووفى بعهدكم فدام وفاؤه
وجزيتموه على الوفاء قطيعة … أكذا من الإنصاف كان جزاؤه
ما شرع دين الحب شرعة هاجر … صدق الخلوص لودّه شحناوه
خاصمت أيامي بكم فرغمتها … والحرُّ أوغادُ الورى خصماؤه
سفهًا لرأي الدهر يحسب أنّني … ممن يراع إذا دهت دهياؤه
ألقى قطوب خطوبه متبسمًا … وسواي يرهب في الخطوب لقاؤه
إني ليعجبني ترفُّعُ همَّتي … ويروق وجهي صونه وحياؤه
لا تعجبنَّ من الزمان وأهلِهِ … هذا الزمان وهذه أنباؤه