فأما أقصر الأشراف اعًا … فأطولهم مع الدنيا عتابا
فيا قمرًا عن الزوراء غابا … زمانًا للتنزه ثم آبا
طلعت طلوع بدر التِّمِّ لمّا … غَرَبْتَ فلا لقيت الاغترابا
وجئت فجئتنا بالخير سيلًا … تُسيلُ به الأباطح والهضابا
فإنك كلّما استُسقيت وبلًا … سقيت وكنت يومئذ سحابا
فمن منح شرحتَ لنا صدورًا … ومن مِنَنٍ تقلدها الرقابا
ولمّا أنْ نظمتُ له القوافي … ولجت بها على الضرغام غابا
وقمتُ عليه أنشدُها وأهدي … لحضرته الدعاء المستجابا
إذا منع اللئيم ندى يديهِ … أبى إلاّ انصبابًا وانسكابا