البحر:
طويل لكلّ محِبٌّ نظرَةٌ تَبعثُ الهوَى … ولى نَظَرةٌ نحوَ القَتول هي القتلُ
تُرَدَّد بالتكريهِ رُسْلُ نواظري … ومن شيم الإنصافِ أن تكرّم الرّسل
ركبتُ نوىً جوّابةَ الأرضِ لم يعشْ … لراكبها عيسٌ تخبّ ولا رجل
أسائلُ عن دارِ السماح وأهْلِهِ … ولا دارَ فيها للسماح ولا أهل
ولولا ذُرى ابن القاسمِ الواهبِ الغنى … لما حُطّ منها عند ذي كرَم رحل
تُخَفَّضُ أقدارُ اللئامِ بلؤمهم … وَقَدْرُ عليّ من مكارِمِهِ يعلو
فتى لم يُفَارِقْ كفَّهُ عَقْدُ مِنّةٍ … ولا عِرضهُ صونٌ ولا مالهُ بذلُ
له نِعَمٌ تخضَرّ منها مَوَاقِعٌ … ولا سِيمَا إن غَيّرَ الأفقَ المحل
ورحبَ جَنَابٍ حين ينزلُ للقِرى … وفصلُ خطابٍ حين يجتمع الحفل
ووجهٌ جميلُ الوجه تحسبُ حرّهُ … حسامًا له من لحظ سائله صقل