فلكٌ من الأفلاكِ إلاّ أنّه … حَقَرَ البدورَ فأطلع المنصورا
أبصرتُهُ فرأيتُ أبدعَ منظرٍ … ثم انثنيتُ بناظري محسورا
وظننتُ أني حالمٌ في جنّةٍ … لمّا رأيتُ الملكَ فيه كبيرا
وإذا الولائد فتّحتْ أبوابه … جَعَلَتْ تَرَحّبُ بالعُفاةِ صريرا
عَضّتْ على حلقاتهنّ ضراغمٌ … فغرَتْ بها أفواهها تكسيرا
فكأنَّها لَبَدَتْ لتهصرَ عندها … من لم يكنْ بدخوله مأمورا
تجري الخواطر مطلقات أعنةٍ … فيه فتكبو عن مداه قصورا
بمرخَّم الساحاتِ تحسبُ أنّهُ … فُرِشَ المهَا وتَوَشّحَ الكافورا
ومحصَّبٍ بالدرّ تحسبُ تربَهُ … مسكًا تَضَوّعَ نشره وعبيرا
يستخلفُ الإصباح منه إذا انقضى … صبحًا على غسقِ الظلام منيرا