من كلّ مركومِ الجهالةِ مُبْهمٍ … فكأنَّما هوَ قطعةٌ من غَيْهبِ
لا يكذبُ الانسانَ رائدُ عَقلهِ … فامْرُرْ تُمَجّ وكنْ عذوبًا تُشْربِ
ولربّ محتقرٍ تركتُ جوابَهُ … والليثُ يأنف عن جواب الثعلب
لا تحسبنّي في الرجال بُغاثَةً … إني لأقعَصُ كلّ لقوةِ مرقبِ
أصبحتُ مثلَ السيفِ أبلى غمدهُ … طولُ اعتقالِ نجاده بالمنكب
إن يعلُهُ صدأ فكمْ من صَفحةٍ … مصقولةٍ للماء تحت الطُّحلبِ
كم من قوافٍ كالشوارد صِرتُها … عن مثلِ جَرْجرَةِ الفنيق المُصْعَبِ
ودقائقٍ بالفكر قد نظّمتُها … ولو انّهُنّ لآلىء ٌ لم تُثقبِ
وصلتْ يدي بالطبع فهو عقيدُها … فقليلُ إجازي كثيرُ المُسْهبِ
نفثَ البديعُ بسحره في مقوَلي … فنَطَقْتُ بالجاديّ والمتذهّبِ