البحر:
متقارب تام يدُ الدهرِ جارحةٌ آسيَهْ … ودُنْياكَ مُفْنِيَةً فانيَهْ
وربّكَ وارثُ أربابها … ومحيي عظامهم الباليهْ
رأيتُ الحِمامَ يبيدُ الأنام … وَلَدْغَتُهُ ما لها راقيه
وأرواحنا ثمراتٌ له … يمدّ إليها يدًا جانيهْ
وكل امرىء ٍ قد رأى سمْعُهُ … ذهابًا منَ الأمَمِ الماضيه
وعاريةٌ في الفتى روحُهُ … ولا بدّ من رَدّه العاريه
سقى الله قبر أبي رحمةً … فسقياهُ رائحةٌ غاديهْ
وسيّرُ عن جسمه روحه … إلى الرَّوْحِ والعيشة الرّاضيهْ
فكم فيه من خُلُقٍ طاهرٍ … ومن همّةٍ في العُلى ساميَه
ومن كَرَمٍ في العُلى أوّل … وشمسُ النّهارِ لهُ ثانيَهْ