البحر:
بسيط تام لا ذَنْبَ للطِّرْفِ في مَعْداهُ يوم كبا … بالبحرِ والطّوْدِ والضّرْغامِ من حَسَنِ
والبدرِ إذ في يديه للنّدى سُحُبٌ … سواكبٌ عَشْرُها تنهلّ بالمِنَن
ونفسِ مَلْكٍ عظيم قدرُها ، رجحتْ … بأنفسِ الخلقِ من قيسٍ ومن يمن
وكيف يحمل هذا كلَّهُ فَرَسٌ … لو أنَّه ما رَسَا من هضبتي حضن
لعلّهُ في سجودٍ يومَ كبوتِهِ … لديه لمّا علاه سيدُ الزمنِ
يا مُسدياُ من نداهُ كلّ مكرمةٍ … ومجريًا في مداه شُزّبَ الحُصُن
كأنَّ رُمْحَكَ في تصريفه قَلمٌ … مجاولًا بطويل الذابل اليَزَن
تقتادُ جيشَكَ للهيجاءِ معتزِمًا … والعزّ منك ونصر الله في قرن
وتلقطُ الرمحَ من أرضِ الوَغى بيدٍ … والطِّرْفُ يجري كلمح البرق في الحَزَنِ
ويلتقي طرفاهُ إن هَزَزْتهما … كأنما طرفاهُ منه في غصنِ