صنعٌ بتحبير الثناء وَحَوْكِهِ … فكأنما صنعاءُ تحت لساني
وأفيدُ نوّارَ البديع تضوّعًا … مُتَنَسّمًا بدقائقِ الأذهان
والشعرُ يسري في النفوس ولا كما … يَسْرِي مع الصّهباءِ والألحان
ولقد شأوتُ الريح فيه مُسابقًا … من بعد ما أمسكتُ فضْل عِناني
وطعنتُ في سنّ الكبير وما نبا … عن طَعْنِ شاكلة البديع سناني
ولو أنني أصْفيْتُ منه لولّدتْ … علياك في فكري ضروبَ معاني
فافْخَرْ فإنَّكَ من ملُوكٍ لم يَزَلْ … لهمُ قديمُ مَفاخِرِ الأزمان
ولقد عكفتَ على مواصلَةِ النّدى … فكأنَّهُ حُبٌّ بلا سلوان
وغمرتَ بالطَّولِ الزّمانَ فقل لنا … أهُوَ الهواءُ يعمّ كلّ مكان
نُفني مدائحنا عليكَ لأنها … سُقيتْ ظماءً منك ماءَ بنانِ