فِلَذُ القلوب إلى القلوب تراجعت … في مُلتقى الآباء بالولدان
والأمّهاتُ على البناتِ عَواطِفٌ … والمشفقاتُ على اللّداتِ حوانِ
سُرَّ القرابةُ بالقرابةِ منهمُ … وتأنسَ الجيران بالجيران
وتَزَاوَرَ الأحبابُ بعد قطيعةٍ … دخلتْ بذكر الودّ في النّسْيان
في كلّ بيتٍ نعمةٌ ومسرةٌ … شربوا سُلافتها بلا كيزان
ودُعاؤهم لك في السماء مُحلّقٌ … حتى لضاقَ بعرضه الأفقان
كحجيج مكة في ارْتفاع عجيجهم … وطوافهم بالبيتِ ذي الأركان
صَيّرْتَ في الدّنْيا حديثك فيهمُ … مثلًا يمرّ بأهل كلّ زمان
فخرٌ يقيمُ إلى القيامة ذكرهُ … مثلَ الشنوفِ تُناط بالآذان
لك يا ابن يحيى في علائك مرتقى … لم تَرْقَهُ من أكبرٍ قدمان